المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٦٤ - فصل في النيابة
شخص وجعل عمرته عن شخص وحجّه عن آخر لم يصـحّ ولكنّـه محلّ تأمّل، بل ربما يظهر من خبر محمد بن مسلم(#) عن أبي جعفر عليه السلام: صحّة الثاني، حيث قال: سألته عن رجل يحجّ عن أبيه أيتمتّع؟ قال: ((نعم، المتعة لـه والحجّ عن أبيه)).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
صحّة النيابة في جزء من العمل المركب كركعة من الصلاة أو نصف يوم من الصوم.
استدراك
تقدّم الكلام حول صحيحة محمد بن مسلم وعرفت ما استظهرناه منها أخيراً من أنّ قوله (أيتمتع) يراد به[١]
اختيار حجّ التمتع في مقام النيابة عن أبيه ظناً منه عدم صحّته باعتبار
تقوّمه بالتمتع بين العمرة والحجّ، الممتنع ذلك في حق الميت فكيف ينوب به
عنه، فأجاب عليه السلام بأنّ المتعة أي التمتع الخارجي من جواز استعمال
الطيب ومباشرة النساء ونحوهما له أي للنائب وإن كان الحجّ عن الميت، فالحجّ
بجزئيه من العمرة والحجّ لأبيه والمتعة له، والظاهر أنّ هذا هو أقرب
الاحتمالات.
وقد ذكر الصدوق هذه الرواية وفسّرها بما ذكرناه وذكرها تحت
عنوان باب المتمتع عن أبيه، والشيخ المجلسي قدس سره أيضاً تعرض إليها
وفسّرها بمثل ذلك.
وكيفما كان فإن كانت الرواية ظاهرة في ذلك فهو وإلاّ فلا أقل من
(#)لا يظهر منه ذلك والأحوط ــ إن لم يكن أقوى ــ عدم جواز التبعيض، نعم لا بأسبالتمتع عن الأم والحجّ عن الأب ولا ذبح فيه للنص ولا يتعدى عن مورده.
[١] أصرّ (دام ظله) على ما استظهرهحتى لو أريد به العمرة المفردة وقال بدل قوله (أيتمتع) (أيعتمر)، لكن هذه كانتعثرة منه وإنما العصمة لأهلها ومن ثمّ عدل عنها في اليوم الآتي وأمر بالشطب على ماسبق ولأجله لم نقيّده في كتابتنا. (المقرر).