المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٣٤ - فصل في النيابة
لجملة
من النصوص المشار إلى بعضها في المتن، حيث أنّ مقتضاها صحّة التمتع مع عدم
قصده حين إتيان العمرة، بل استظهر الماتن منها الانقلاب القهري من غير حاجة
إلى نية التمتع بها بعدها بل أفاد قدس سره إنّه يمكن أن يستفاد منها أنّ
التمتع ليس إلاّ الحجّ عقيب عمرة واقعة في أشهر الحجّ بأي نحو أتى بها.
وكيفما
كان: فالمعروف والمشهور هو الاستحباب ولكن المنسوب إلى القاضي وجوبه وأنّه
لابدّ من قلبه إلى التمتع والإتيان بالحجّ بعده وأنّه مرتهن به.
ولكنهم
ذكروا قيام الإجماع على خلافه، وأنّ ما دلّ من الروايات على الوجوب محمول
على الاستحباب على اختلاف مراتب الفضل، فيستحب التمتع بالمفردة في أشهر
الحجّ ويتأكد الاستحباب فيما لو بقي في مكّة إلى هلال ذي الحجّة ويشتد تأكد
الاستحباب فيما إذا بقي إلى يوم التروية.
أقول: إن ثبت إجماع تعبدي في
المسألة فلا كلام وإلاّ فلا بدّ من النظر إلى الأخبار الواردة في المقام
لنرى ماذا يستفاد منها، وهي على طوائف ثلاث:
الأولى: ما دلّ على الوجوب في مطلق أشهر الحجّ وأنّه محتبس بعمرته إلى أن يحجّ.
كصحيحة يعقوب بن شعيب قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المعتمر في أشهر الحجّ؟ قال: ((هي متعة)).
ورواية
وهيب بن حفص عن علي ــ وهو البطائني ــ قال: سأله أبو بصير وأنا حاضر عمن
أهلّ بالعمرة في أشهر الحجّ أله أن يرجع؟ قال: ((ليس في أشهر الحجّ عمرة
يرجع منها إلى أهله، ولكنه يحتبس بمكّة حتى يقضي حجّه لأنّه إنما أحرم
لذلك)).
ورواية موسى بن القاسم قال: أخبرني بعض أصحابنا أنّه سأل أبا جعفر