المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٢٩ - فصل في النيابة
طواف النساء[١].
وقد
رواها في الوسائل عن (محمد بن أحمد) وجعل (أحمد بن محمد) بعنوان النسخة،
وهو معتبر على التقديرين، وإن كان الأصح هو الأول الذي هو (محمد بن أحمد بن
يحيى) إذ الكافي رواها كذلك، وكذا الشيخ في موضعين من التهذيب، وكذا في
موضع من الاستبصار، نعم رواها فيه في موضع آخر بعنوان (أحمد بن محمد)،
والظاهر أنّه سهو منه أو من النساخ.
وكيفما كان فلا يهمنا ذلك بعد إن كانت الرواية معتبرة على التقديرين حسبما عرفت.
ولكن
بإزائهما صحيحة سليمان بن حفص المروزي عن الفقيه عليه السلام قال: ((إذا
حجّ الرجل فدخل مكّة متمتعاً فطاف بالبيت وصلى ركعتين خلف مقام إبراهيم
عليه السلام وسعى بين الصفا والمروة وقصّر فقد حل له كل شيء ما خلا النساء
لأنّ عليه لتحلّة النساء طوافان وصلاة))[٢].
هكذا
رواها في الوسائل ولكن كلمة (طوافان) غلط جزماً، إذ مضافاً إلى مخالفته
لقواعد الأدب من أجل لزوم نصب اسم (إنّ) لم يذكر كذلك في التهذيبين بل
الموجود فيهما (طوافاً) وهو الصحيح.
وكيفما كان فربما يستدل بهذه
الصحيحة على وجوب طواف النساء في عمرة التمتع وهو وجيه لو اشتملت الصحيحة
على كلمة (وقصّر) لأنّها حينئذٍ ناظرة إلى عمرة التمتع كما لا يخفى، وقد
رويت كذلك في التهذيب.
ولكنها رويت في الاستبصار خالية عن هذه الزيادة،
والظاهر أنّ هذا هو الأصح، وأنّ تلك زيادة من الشيخ أو من النساخ إذْ
السؤال عمّن هو متصف بكونه حاجاً بقرينة قوله في الصدر (إذا حجّ الرجل فدخل
مكّة)، فقد فُرض
[١] وسائل الشيعة: باب ٨٢ من أبواب الطواف ح٦ و ح١.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٨٢ من أبوابالطواف، ح٧.