المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٢٨ - فصل في النيابة
فصل
في حجّ التمتّع وشرائطه
صورة حجّ التمتّع على الإجمال أن يحرم في أشهر الحجّ[١]
من الميقات بالعمرة المتمتّع بها إلى الحجّ، ثمّ يدخل مكّة فيطوف فيها
بالبيت سبعـاً، ويصلِّـي ركعتين فـي المقـام، ثمّ يسعـى لهـا بيـن الصفـا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[١]
بما أنّ تعرضه قدس سره لهذه الصورة بفرض إجمالي فلا نتعرض لشيء مما ذكره
لأنّه يحتاج إلى بسط وتفصيل، وكل ذلك موكول إلى محله إنشاء الله تعالى، نعم
نقتصر منها على التعرض لطواف النساء وأنّ ذلك هل يجب في عمرة التمتع كما
يجب في حجّه أم لا؟
فنقول: المعروف والمشهور عدم الوجوب بل ادعى الإجماع عليه، وقد نسب القول بالوجوب إلى بعضهم ولم يعرف قائله.
وأما
الروايات فالكثير منها نطقت بوجوبه في العمرة المبتولة أي المفردة، وأما
عمرة التمتع فقد دلّت جملة منها وعمدتها روايتان معتبرتان على عدم الوجوب:
إحداهما:
صحيحة صفوان بن يحيى قال: سأله أبو حرث عن رجل تمتع بالعمرة إلى الحجّ
فطاف وسعى وقصّر، هل عليه طواف النساء؟ قال: ((لا إنما طواف النساء بعد
الرجوع من منى)).
والأخرى: صحيحة محمد بن عيسى، قال كتب أبو القاسم مخلد
بن موسى الرازي إلى الرجل يسأله عن العمرة المبتولة هل على صاحبها طواف
النساء، والعمرة التي يتمتع بها إلى الحجّ؟ فكتب: أما العمرة المبتولة فعلى
صاحبها طواف النساء وأما التي يتمتع بها إلى الحجّ فليس على صاحبها