المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٢٦ - فصل في النيابة
وإن لم يتمكّن من الخروج إلى أدنى الحل أحرم من موضعه، والأحوط الخروج إلى ما يتمكّن.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الاحتياط الوجوبي[١]
بالخروج إلى ما يمكن متفرّع على ما اختاره قدس سره من القول الثاني ــ
أعني كون الميقات في المقام أحد المواقيت ــ فإنّ حكم من كان له ميقات ولم
يحرم منه العود إليه مع الإمكان، فإن لم يمكن فإلى ما أمكن، فلو كان داخل
الحرم كما هو المفروض في المقام خرج إلى خارجه ــ أي أدنى الحل ــ بل أكثر
منه بالمقدار الممكن على ما ذكره بعضهم واحتاط فيه الماتن، وإن كان لا دليل
عليه ــ كما ستعرفه في محله إن شاء الله تعالى ــ وذكروا أيضاً أنّه إذا
لم يمكن الخروج إلى أدنى الحل خرج إلى ما أمكن.
وبالجملة: فليس أدنى
الحل أو ما بعده مما يمكن ميقاتاً له، بل ميقاته الأصلي هو أحد المواقيت
حسب ما اختاره، ومع العجز عنه وظيفته الخروج إلى ما ذكر.
وما أفاده قدس سره وجيه على مبناه.
وأما
بناء على ما ذكرناه من أنّ ميقاته أدنى الحل فلا يجوز له الخروج إلى ما
يمكن والإحرام منه فضلاً عن وجوبه أو الاحتياط فيه لأنّه مخير بين الإحرام
من مهلّ أرضه أو من أحد المواقيت أو من أدنى الحل كما عرفت، وأما الإحرام
مما بين الحدين ــ أي ما بين الميقات وأدنى الحل ــ فلا يخرج عن كونه
إحراماً قبل الميقات المحكوم بعدم المشروعية.
والحاصل: أنّ كلام الماتن
في المقام صحيح على مذهبه من اختيار أحد المواقيت فإنّه حيث لا يمكن يخرج
إلى خارج الحرم ويحرم منه لا لأنّه ميقاته بل لأنّه معذور، والاحتياط يقتضي
الخروج بالمقدار الممكن، وأما على المختار من
[١]بل الظاهر أنّ الاحتياط استحبابي. (المقرر).