المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٩ - فصل في النيابة
(مسألة ٦): لا بأس باستنابة الصرورة(#) رجلاً كان أو امرأة عن رجل أو امرأة[١]، والقول بعدم جواز استنابة المرأة الصرورة مطلقــاً أو مــع كــون المنــوب عنــه رجـلاً ضعيـف، نعــم يكــره ذلك
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الاستحباب، وأنّ المراد بالإجزاء في الصدر الإجزاء في الأفضلية، لظهور هذه الكلمة ــ في غير حيز النفي ــ في الاستحباب.
ولولا
ذلك لم يكن بدّ من طرحها، لمعارضتها لروايات أخرى مشهورة عملاً ورواية،
دلتّ على أنّ المرأة تحجّ عن الرجل كما عرفت، فغايته أنّها تدل على استحباب
المماثلة كما ذكره في المتن.
[١] لإطلاق النصوص المشار إليها آنفاً الواردة في عدم اعتبار المماثلة، فأنّها تشمل الصرورة كغيره.
نعم
في خصوص المرأة الصرورة وردت عدة أخبار يستفاد من بعضها عدم جواز نيابتها
إمّا مطلقاً كما ذهب إليه الشيخ في التهذيب وغيره، أو عن خصوص الرجل.
منها: رواية سليمان بن جعفر قال: سألت الرضا عليه السلام عن امرأة صرورة حجّت عن امرأة صرورة فقال: ((لا ينبغي))[١].
وهي تدل على المنع عن نيابتها عن الرجل بالطريق الأولى كما لا يخفى، لكنها ضعيفة السند بابن أشيم فإنّه لم يوثق.
وأما بقية الأخبار فكلها واردة في نيابة المرأة الصرورة عن الرجل لا عن المرأة، وكلها ضعيفة السند.
منها: رواية مصادف عن أبي عبد الله عليه السلام في المرأة تحجّ عن الرجل
(#) بل الأحوط في الاستنابة عن الرجل الحي أن يكون النائب رجلاً وصرورة.
[١] وسائل الشيعة: باب ٩ من أبوابالنيابة في الحجّ، ح٣.