المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٦٤ - فصل في النيابة
(مسألة ١٨): يجوز للنائب بعد الفراغ عن الأعمال للمنوب عنـه أن يطـوف عـن نفسـه وعـن غيـره[١] ، وكـذا يجــوز لــه أن يأتــي بالعمرة المفردة عن نفسه وعن غيره[٢].
(مسألة ١٩): يجوز لمن أعطاه رجل مالاً لاستئجار الحجّ أن يحجّ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يملكه
الميت هو الكلي لا خصوص هذا الفرد غاية الأمر أنّ الوارث لا يجوز له الصرف
في غير أداء الدين أو العزل بإذن الحاكم الشرعي وذاك تكليف آخر متوجه إلى
الوارث لا يرتبط بالودعـي فإن امتنـع عنـه يجبـره الحاكـم الشرعـي، وإن كان
منكراً معذوراً فليس لشخص آخر حتى الحاكم أن يؤدي الدين من ماله الشخصي
كما لا شيء على الوارث بعد كونه معذوراً.
والحاصل: إنّه على القول الأول
لابدّ من التفصيل بين ما إذا كان المال متعيناً في حق الميـت ومـا إذا لـم
يتعيـن، ويختـص ما مـرّ بالأول، وأمـا الثانـي فيلحقـه حكم القول الآخر
فلاحظ.
[١] بلا خلاف ولا إشكال لإطلاق الأدلة مضافاً إلى بعض النصوص
الخاصة كصحيحة صفوان وغيرها المتضمنة أنّه يصنع بعدما قضى مناسك الحج ما
يشاء[١].
[٢] على ما سيأتي إن
شاء الله تعالى من استحباب العمرة المفردة في نفسها، وأما الفصل المعتبر
بين العمرتين فيختص بالعمرتين المفردتين عن نفسه بمقتضى ما ورد من أنّ لكل
شهر عمرة دون المختلفتين كعمرتي التمتع والإفراد، أو عمرة عن زيد وأخرى عن
عمرو أو عمرة عن نفسه وأخرى عن غيره فإنّ في شيء من ذلك لا يعتبر الفصل كما
سيأتي البحث عنه في محله
[١]وسائل الشيعة: باب ٢١ من أبواب النيابة في الحجّ.