المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٦٥ - فصل في النيابة
بنفسه ما لم يعلم أنّـه أراد الاستئجـار مـن الغيـر[١]، والأحـوط عدم مباشرته(#) إلاّ مع العلم بأنّ مراد المعطي حصول الحجّ في الخارج،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قريباً إن شاء الله.
[١] تنحل المسألة إلى صور ثلاث:
إذ
تارة: يعلم بأنّ مراد المعطي وقوع الحجّ خارجاً من أي أحد كان ولا نظر له
إلى مباشر خاص، ولا شك حينئذٍ في جواز تصدي القابض بنفسه، ونظيره ما لو
أعطاه مالاً وقال أعطه للفقير زكاة أو خمساً أو تبرعاً وأحرزنا أنّ مقصوده
تفريغ ذمته بالدفع إلى المستحق كيفما اتفق، فإنّه يجوز له الأخذ لو كان
مورداً لذلك العنوان بلا ارتياب.
وأخرى: يحرز خلافه وأنّ مراده
الاستئجار من شخص آخر، وهذا مجرد واسطة لا غير كما لو قال: (له فتش أو افحص
لي مستأجراً) وحكمه ظاهر أيضاً.
وثالثة: يشك ولا يعلم المراد سعة
وضيقاً، وظاهر عبارة الماتن جواز التصدي بنفسه في هذه الصورة أيضاً لتحديده
الجواز بما إذا لم يعلم إرادة الغير وإن احتاط بعدم المباشرة حينئذٍ.
ولكنه
غير واضح لعدم جواز التصرف في مال الغير إلاّ بعد إحراز إذنه ورضاه، فما
لم يحرز كان مقتضى الأصل عدم الجواز ولا أقل من أنّ ذلك مقتضى الاحتياط
اللزومي لا الاستحبابي كما صنعه في المتن.
وكذا الحال في غير الحجّ من
سائر ما يعطى من الأموال من الأخماس والزكوات ونحوها، لأنّ الكل من هذا
القبيل وإنّه تصرف في مال الغير يحتاج إلى إحراز الإذن والرضا فما لم يحرز
كان مجرد الشك كافياً في عدم الجواز.
(#) لا يترك.