المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٦٣ - فصل في النيابة
صرفه عليه ولا يجوز دفعه إلى من لا يصرفه عليه، بل وكذا على القول بالانتقال إلى الورثة حيث إنّه يجب صرفه في دَينه، فمن باب الحسبة(#) يجب على من عنده صرفه عليه ويضمن لو دفعه(^)
إلى الوارث لتفويته على الميّت، نعم يجب الاستئذان من الحاكم لأنّه وليّ
من لا وليّ لـه، ويكفي الإذن الإجمالي، فلا يحتاج إلى إثبات وجوب ذلك
الواجب عليه كما قد يتخيّل، نعم لو لم يعلم ولم يظنّ عدم تأدية الوارث يجب
الدفع إليه، بل لو كان الوارث منكراً أو ممتنعاً وأمكن إثبات ذلك عند
الحاكم أو أمكن إجباره عليه لم يجز لمن عنده أن يصرفه بنفسه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
متأخر
عن الدين، فليس ذلك من باب الولاية على التبديل الثابتة فيمن عليه الخمس
أو الزكاة من جواز الإعطاء من مال آخر، بل من باب انتفاء الموضوع كما لو
تبرع به الأجنبي.
وكيفما كان: فعدم جواز التسليم إلى الوارث مقيد بصورة الاستغراق والانحصار كما عرفت.
وأما
لو كان للميت أموال كثيرة يمكن أداء دينه منها ولم تكن منحصرة بما عند
الودعي، فبما أنّ حق الميت لم يتعين في شخص هذا المال لأنّه من قبيل الكلي
في المعين الساري في مجموع التركة، وهذا الشخص ينتقل بطبيعة الحال إلى
الوارث، فلا جرم يجري عليه ما ذكرناه على القول الآخر من أنّ مقتضى القاعدة
لزوم الدفع إلى الوارث من غير ضمان، لأنّ هذا الشخص ملكه، وما
(#) وجوب الصرفمتوجه إلى الوارث فقط، فكيف يكون ذلك من باب الحسبة.
(^) لا وجه للضمان بعد ما لم يكن المال ملكاً للميت.