المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٦١ - فصل في النيابة
وإن
زادت عن أجرة الحجّ ردّ الزيادة إليهم، لصحيحة بريد: عن رجل استودعني مالاً
فهلك وليس لوارثه شيء ولم يحجّ حجّة الإسلام قال عليه السلام: ((حجّ عنه
وما فضل فأعطهم))، وهي وإن كانت مطلقة إلاّ أنّ الأصحاب قيّدوها بما إذا
علم أو ظنّ بعدم تأديتهم لو دفعها إليهم. ومقتضى إطلاقها عدم الحاجة إلى
الاستئذان من الحاكم الشرعي، ودعوى أنّ ذلك للإذن من الإمام عليه السلام
كما ترى، لأنّ الظاهر من كلام الإمام عليه السلام بيان الحكم الشرعي، ففي
مورد الصحيحة لا حاجة إلى الإذن من الحاكم، والظاهر عدم الاختصاص بما إذا
لم يكن للورثة شيء، وكذا عدم الاختصاص بحجّ الودعيّ بنفسه لانفهام الأعم
من ذلك منها، وهل يلحق بحجّة الإسلام غيرها(#) من أقسام الحـجّ الواجب أو غيـر الحـجّ مـن سائـر
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جواز
تسليم هذا المال الذي هو بتمامه أو ببعضه ملك للميت إلى الوارث، الذي
يحتمل أن لا يصرفه في الدين فضلاً عن العلم أو الظن بعدم الصرف لعدم جواز
دفع مال أحد إلى غير مستحقه، غايتـه أنّ الوارث له الولايـة علـى التبديل
بأن يتسلم المال ويؤدي الدين من مال آخر وبعدئذٍ يملك هذا المال، إلا أنّ
هذه الولاية لا ترخص الإعطاء إليه بعد كونه في معرض التلف من أجل احتمال
عدم الصرف كما هو المفروض.
بل يمكن أن يقال أنّه لا ولاية له أيضاً بل
الدفع من مال آخر يعدم موضوع الدين ويزيله المستلزم بطبيعة الحال لتحقق
موضوع الإرث الذي هو
(#) الظاهر عدم إلحاق سائر أقسام الحجّ وكذاالكفارات.