موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٨٥
وفيهم الفاسق، وفيهم من وقف مع رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم في كلّ المواقف، وفيهم من وقف بوجه رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم في بعض الحالات، ومنهم من آذى الرسول صلى الله عليه و آله و سلم وتجاوز الحدود الدينيّة والاخلاقيّة أمامه، فلا داعي لرفض التاريخ والتمسّك بنظريّة يكذّبها الواقع الخارجي.
موقف الرسول صلى الله عليه و آله و سلم من الصحابة:
يستغرب الباحث عندما يجد تعصّب بعض المسلمين على عدالة جميع الصحابة، في الوقت الذي يكون لرسول اللّه موقف آخر إزاء صحابته منها:
قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم : «بينما أنا قائم فإذا زمرة حتّى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم.
فقال: هلمّ.
فقلت: إلى أين؟
فقال: إلى النار واللّه.
قلت: ما شأنهم؟
قال: إنّهم ارتدّوا بعدك على أدبارهم القهقرى، فلا أرى يخلص منهم إلاّ مثل همل النّعم»[١].
وقال صلى الله عليه و آله و سلم : «إنّي فرطكم على الحوض، من مرّ عليّ شرب، ومن شرب لم يظمأ أبداً، ليردن عليّ أقوام أعرفهم ويعرفونني، ثمّ يحال بيني وبينهم، فأقول: أصحابي.
فيقال: إنّك لا تدري ما أحدثوا بعدك، فأقول: سحقاً سحقاً لمن غيّر بعدي»[٢].
[١] صحيح البخاري ٧: ٢٠٨، كتاب الرقاق باب في الحوض.
[٢] صحيح البخاري ٨: ٨٧، كتاب الفتن، صحيح مسلم ٧: ٦٧، كتاب الفضائل باب إثبات
حوض نبيّنا صلى الله عليه و آله و سلم .