موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٦٣
الثانية بعد القرآن الكريم.
ويضيف أهل السنّة النبويّة سنّة الخلفاء الأربعة: أبي بكر وعمر وعثمان وعلي ويوجد بعض أهل السنّة يضيفون إلى سنّة الرسول صلى الله عليه و آله و سلم سنّة الصحابة كلّهم، وهذا ما لا ينسجم مع العقل والمنطق والحوادث المرتبطة بالصحابة، فإنّ منهم من ارتدّ، كالذين حاربهم أبو بكر وسُمّوا بأهل الردّة وكذلك اختلف الصحابة في كثير من الأمور التي سبّبت ا لطعن، كما طعن أكثر الصحابة في عثمان حتّى قتلوه، ولعن بعضهم بعضاً كما فعل ذلك معاوية الذي أمر بلعن علي عليهالسلام، وقتل بعضهم بعضاً كحروب
الجمل وصفين والنهروان وغيرها.
وأقيم الحدّ على بعض الصحابة لشرب الخمر والزنا والسرقة وغير ذلك.
ويقول التيجاني: وكيف يكون من يقتدي بمعاوية الخارج على إمام زمانه أمير المؤمنين في حرب للإمام علي عليهالسلام مهتدياً، وهو يعلم أنّ الرسول صلى الله عليه و آله و سلم سمّاه إمام الفئة الباغية؟!
وكيف يكون من المهتدين من يقتدي بعمرو بن العاص والمغيرة بن شعبة وبسر بن أرطأة وقد قتلوا الأبرياء لتدعيم ملك الأمويّين[١]؟!
وأمّا الشيعة فعقيدتهم حول السنّة الشريفة بأنّ المصدر الوحيد الذي يمكن الاعتماد عليه بعد رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم لمعرفة ماجاء به الرسول صلى الله عليه و آله و سلم هم أهل البيت عليهمالسلام الذين جعلهم اللّه سفينة النجاة، وأئمّة الهدى، ومصابيح الدجى، والثقل الثاني الذي يعصم من الضلالة.
القلب في ظلّ العناية الإلهيّة:
واصل «محمّد خزعل» بحثه من مختلف الطرق فقرأ العديد من الكتب، وحاور
[١] انظر: لأكون مع الصادقين، التيجاني: ١٦.