موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١١٦
منه من شيء، أفهمت يا عمران؟
قال: نعم يا سيدي قد فهمت، وأشهد أنّ اللّه على ما وصفت ووحدت، وأنّ محمّداً عبده المبعوث بالهدى ودين الحقّ، ثمّ خرّ ساجداً نحو القبلة وأسلم.
فلمّا نظر المتكلّمون إلى كلام عمران الصابي - وكان جدلاً لم يقطعه عن حجّته أحدٌ قط - لم يدن من الإمام الرضا أحد منهم ولم يسألوه عن شيء.
وكان عمران بعد ذلك يجتمع إليه المتكلمون من أصحاب المقالات فيبطل عليهم أمرهم حتّى اجتنبوه، وبعد مدّة ولاّه الإمام الرضا عليهالسلام صدقات مدينة بلخ.
مدفن «معروف» الكرخي:
تذكر المصادر التأريخية أنّ «معروف الكرخي» وبعد استبصاره دخل في سلك العبّاد والزهّاد وكان على هذه الحال إلى أن توفّي عام ٢٠٠ه بمدينة «بغداد»، فدفن فيها، وقبره هناك مشهور يزار.
يقول الزهري: قبر «معروف الكرخي» مجرّب لقضاء الحوائج، كما قيل: إنّ قبره الترياق المجرّب.
ونقل عن أبي عبد اللّه المحاملي أنّه قال: أعرف قبر «معروف الكرخي» منذ سبعين سنة ما قصده مهموم إلاّ فرّج اللّه همّه، وذُكر أنّه من قرأ عند قبره مائة مرّة «قل هو اللّه أحد» وسأل اللّه ما يريد قضى اللّه حاجته[١].
[١] الغدير للأميني ٥: ١٩٥.