موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٧٨
ذكر الفخر الرازي في قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ﴾ أنّ (أولي الأمر منكم): هم أمراء الحقّ الذين على سبيل الجزم أن يكونوا معصومين[١]، وجاء في الكشاف للإمام جار الله محمود بن عمر الزمخشري هذا المعنى مع اختلاف يسير[٢].
وقد فسرت لنا الروايات أنّ (أولي الأمر) هم الأئمّة من أهل البيت(عليهم السلام)[٣].
فقد جاء أيضاً عن الشيخ الحافظ سليمان بن إبراهيم القندوزي الحنفي ما يؤيد هذا التفسير، حيث يقول: بعد ذكر السند أنّ: «أولوا الأمر هم الأئمّة من أهل البيت»[٤].
وفي قوله تعالى: ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ﴾[٥].
فقد ورد عن النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم)، إنهم مسؤولون عن ولاية علي بن أبي طالب(عليه السلام)هذا وأخرج سبط بن الجوزي حيث قال: ومنها: في سورة الصافات في قوله تعالى ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ﴾ قال: قال مجاهد: عن حبّ علي(عليه السلام)[٦].
وروى العلاّمة البحراني، عن أبي بكر الشيرازي في كتابه، عن معاوية الغرير، عن الأعمش، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس قال: إذا كان يوم القيامة أمر الله مالكاً أن يسعّر النيران السبع، وأمر رضوان أن يزخرف الجنان
[١] تفسير الرازي ١٠: ١٤٤.
[٢] راجع: الكشاف للزمخشري ١: ٥٣٥ .
[٣] راجع الروايات التي وردت في ذيل الآية الكريمة في تفسير البرهان ٣: ١٣٤ - ١٥١.
[٤] ينابيع المودّة ١: ٣٤١.
[٥] الصافات -٣٧- : ٢٤.
[٦] تذكرة الخواص لابن الجوزي ١: ١٩٠.