موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٩٣
وكانت قد هدمت في حكم يزيد من قبل[١].
ونذكر نماذج من الذين قتلهم الحجّاج، ونذكر سيرتهم وذنبهم الذي استوجبوا به القتل.
استشهاد سعيد بن جبير:
أوّل كاتب في التفسير وكان العبّاد والعلماء، تتلمذ عند ابن عبّاس ووثقّه لأهل الكوفة لمّا أتوه يسألونه فقال: أليس فيكم سعيد بن جبير، فترجعوا إليه[٢]؟! وقال خصيف ما معناه: أعلمهم بالطلاق والحجّ والحلال والحرام والتفسير سعيد بن جبير[٣].
قال عمرو بن ميمون عن أبيه: مات سعيد بن جبير وما على الأرض أحد إلاّ وهو محتاج إلى علمه.
وكان يقرأ القرآن كثيراً حتّى أنّه يختمه في ليلتين. وقتله الحجّاج من غير شيء تعلّق به عليه إلاّ العبادة[٤].
استشهاد كميل بن زياد:
من أصحاب الإمام علي بن أبي طالب عليهالسلام وشهد معه صفين، وكان شريفاً مطاعاً ثقة عابداً، وكان من جملة العبّاد الثمانية المشهورين في الكوفة[٥]. أمّا التهمة الموجّهة إليه والتي استحقّ بها أن يقتل فهي أنّ كميلاً طلب من
[١] تهذيب التهذيب ٢: ١٨٥.
[٢] تذكرة الحفاظ ١: ٧٦.
[٣] تاريخ الإسلام ٦: ٣٦٩.
[٤] تاريخ الإسلام ٦: ٣٦٨.
[٥] الطبقات الكبرى ٦: ١٧٩.