موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٩
السياسيّة فكان «ماجد» عضواً في أحد الأحزاب، وكانت من ضمن مهامّه حراسة المقرّات الحزبيّة، وفي أثناء القيام بواجبة تعرّف على أحد الأشخاص، يقول «ماجد» بهذا الصدد: (لَفَت نظري تديّن أحد الأشخاص وورعه ووقاره في المنطقة، فقد كان كثير الصلاة ومواظباً على صلاة اللّيل، وعرفت من طريقة صلاته وسجوده على التربة أنّه من الشيعة، كما كان ملتزماً التزاماً دقيقاً بمسائل الحلال والحرام). إنّ هذه الصورة الطيّبة التي عكسها هذا الشخص جعلته محلّ تقدير المحيطين به، رغم الاختلافات في القوميّة والمذهبية والتقاليد والثقافة، فقد صار بعلمه وسلوكه مؤثرّاً على كلّ من يحيط به.
نقطة التحوّل:
لقد كان هذا الشيعي محطّ أنظار الجميع، وكان العديد من الاخوة يوجّهون إليه مختلف الأسئلة. يقول الأخ «ماجد»: (سألتُه ذات يوم: لماذا تصلّي على هذه الحجارة «التربة» )؟
فأجابني بهدوء واتزّان: وذلك لأن الصلاة لا تجوز إلاّ على الأرض أو ما لا يؤكل ولا يُلبس من نباتها. ثمّ دخلنا في نقاشات عديدة...
السجود على التربة:
إنّ مسألة السجود على التربة ليست إلاّ ضجّة مفتعلة يحاول البعض إثارتها، والإيحاء بأنّ الشيعة يسجدون للتربة ويعبدونها. وهذا محضّ أفتراء، فإنّ من يراجع كتب الشيعة والأفكار المطروحة فيها المأخوذة من فكر أهل البيت عليهمالسلاميجد التوحيد الخالص الذي لا تشوبه شائبة.
فحقيقة الأمر في هذه المسألة هي أنّ الشيعة يسجدون على التربة لا لها، وهناك بون شاسع بين الحالتين، كما أنّ أهل السنّة يسجدون على السجاد مثلاً لاله أضف إلى ذلك أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم صرّح في مقولته المشهورة: (جُعلت لي الأرض