موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٢٩
الحمل ثلاث سنين، وقد حُمِل ببعض الناس ثلاث سنين، يعني نفسه[١].
عايش مالك بن أنس زوال الدولة الأمويّة وقيام الدولة العباسيّة، وكانت له روابط وثيقة مع أمراء هذه الدولة، حتّى أنّه ألّف كتابه «الموطأ» بناءً على طلب المنصور العباسي له.
يذكر المؤرّخون أنّ مالك بن أنس مات عام ١٧٩ للهجرة عن عمر ناهز الخمسة والثمانين عاماً في المدينة المنوّرة.
وأمّا خصائص مالك فنشير هنا إلى مقتطفات منها:
الأخذ برأي الخوارج:
إحدى المواقف التي اتّخذها مالك وخالف بها رأي المسلمين حينها هو الأخذ بقول الخوارج.
يذكر ابن أبي الحديد المعتزلي هذا الأمر قائلاً: ومن المشهورين برأي الخوارج...
مالك بن أنس الأصبحي الفقيه، يروى عنه أنّه كان يذكر عليّاً(عليه السلام) وعثمان وطلحة والزبير فيقول: والله ما اقتتلو إلاّ على الثريد الأعفر[٢].
ويذكر ابن عبد البرّ رأي مالك هذا ضمن الآراء التي أشكل لأجلها عدّةٌ من علماء المسلمين عليه، ويقول: وعابه ]أي مالكاً[ قوم في كلامه في عثمان وعلي[٣].
[١] صفوة الصفوة لابن الجوزي ٢: ٥٠٣، ويضيف المصنّف عن قول محمّد بن عمر: وسمعت غير واحد يقول حمل بمالك ثلاث سنين.
[٢] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٥: ٧٦، العقد الفريد ٢: ٩٩.
[٣] جامع بيان العلم وفضله ٢: ١٦١.