موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٩٤
عثمان بن عفان القصاص من لطمة لطمها إيّاه، فلمّا أمكنه عثمان من نفسه عفا عنه.
فنقم منه الحجّاج وقال له: أو مثلك يسأل من أمير المؤمنين القصاص؟!
وذكر الحجّاج عليّاً عليهالسلام فنال منه، فصلّى عليه كميل.
فقال له الحجّاج: واللّه لأبعثنّ إليك من يبغض عليّاً أكثر ممّا تحبّه أنت، فأرسل إليه ابن الأدهم فضرب عنقه[١].
استشهاد قنبر مولى أمير المؤمنين عليهالسلام:
قال الحجّاج ذات يوم: أحبّ أن أصيب رجلاً من أصحاب أبي تراب.
فقيل له: ما نعلم أحداً كان أطول صحبة لأبي تراب من قنبر مولاه.
فبعث في طلبه، فأتي به فقال له أنت قنبر؟
قال: نعم.
قال الحجّاج: أنت مولى علي بن أبيطالب؟
قال: اللّه مولاي، وعلي بن أبي طالب وليّ نعمتي.
قال الحجّاج: ابرأ من دينه.
قال: إذا برئتُ من دينه أتدلّني على دين غيره أفضل منه.
قال الحجّاج: إنّي قاتلك فاختر أيّ قتلة أحبّ إليك؟
قال: قد صيّرت ذلك إليك.
قال الحجّاج: ولِمَ؟
قال: لأنّك لا تقتلني قتلة إلاّ قتلتك مثلها. وقد أخبرني أمير المؤمنين عليهالسلام إنّ
[١] البداية والنهاية ٩: ٥٧.