موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٢
ورد عن أمير المؤمنين عليهالسلام أنّه قال: «قيام اللّيل مصحة البدن، ورضا الربّ، وتمسُّكٌ بأخلاق النبيّين، وتعرّض لرحمته»[١]. كما جاء عن الإمام جعفر الصادق عليهالسلام أنّه قال:
«صلاة اللّيل تبيّض الوجه، وصلاة اللّيل تطيّب الريح، وصلاة اللّيل تجلب الرزق»[٢].
إذن لهذه الصلاة فوائد عديدة، وهي لا تقتصر على الجانب المعنوي والأُخروي فقط، بل تشمل الجانب المادّيّ للإنسان أيضاً، فهي تؤدّي إلى صحّة البدن، وجلب الرزق، فالرواية مطلقة ولم تخصّص الرزق بالمعنوي فيكون شاملاً للرزق المادّي من أموال أو أولاد أو جاه أو غير ذلك، وبالطبع فإنّ إعطاء كلّ ذلك يُشترط بشروط أخرى كالمصلحة، أي إنّ مجرّد المواضبة على صلاة اللّيل لا تحوّل الإنسان إلى أحد الأثرياء، بل هذه الصلاة تُعدّ عاملاً مساعداً لإعطاء الرزق وليست سبباً مستقلاً وتامّاً لذلك ؛ ولذلك قد يوجد مانع من وصول الرزق فلا يصل حتّى مع المواظبة على قيام اللّيل.
عودٌ على بدء:
استمرّت النقاشات بين «ماجد» والأخ الشيعي المؤمن مدّة تسعة أشهر، اطّلع خلالها «ماجد» على مجموعة كبيرة من الكتب والأشرطة الدينيّة، فتعرّف من خلال ذلك على ظُلامات أهل البيت عليهمالسلام وعلى أحقيّة مذهبهم، ما أدّى في نهاية المطاف إلى اقتناعه بهذا المذهب، حيث أعلن تشيّعه مع سائر أفراد أسرته.
[١] المصدر نفسه ٨: ١٥٠.
[٢] المصدر نفسه ٨: ١٤٩.