موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٥٧
يعرفون حسبه ونسبه أجابوه بأجوبة واهية، فتارة يقولون له أنّهم يقاتلونه طاعة للأمير عبيد اللّه بن زياد وهم يعرفون أنّه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، وتارة يقولون إنّهم يقاتلونه بغضاً لأبيه، والكلّ يعرف أن بغض علي عليهالسلامعلامة النفاق، لما ورد عن الرسول صلى الله عليه و آله و سلم قوله لعليّ عليهالسلام: «لا يبغضك إلاّ منافق»[١].
ولا يخفى على الباحث الطالب للحقيقة موقف ابن تيميّة وأتباعه من علي عليهالسلام وأولاده، والمطالع لكتبهم وآرائهم يرى بغضهم الجلي لأهل هذا البيت. ولا يبقى في نفسه ذرّة شكّ في نفاق هذه الفرقة الموسومة بالوهّابيّة.
الالتحاق بركب أهل البيت عليهمالسلام:
لمّا عرف «عبد السلام» حقيقة الأمر، وتوضّح له عداء الوهابيّة للرسول صلى الله عليه و آله و سلم وأهل بيته عليهمالسلام، تيقن أنّ الصواب هو ما يقوله أهل البيت عليهمالسلام. فقرّر أن ينجي نفسه من تلك الفرقة الهالكة التي تخالف جميع المذاهب الإسلاميّة، ويلتحق بركب الفرقة الناجية، مذهب أهل البيت عليهمالسلام الذين وصفهم
الرسول بسفينة النجاة.
[١] مسند أحمد بن حنبل ١: ٩٥، سنن الترمذي ٥: ٣٠٦، سنن النسائي ٨: ١١٦.