موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٢٨
أخلاق أهل البيت عليهمالسلام:
من الكتب التي تأثّر بها «محمّد» ضمن تحقيقاته التي قام بها هو كتاب «أخلاق أهل البيت عليهمالسلام» للسيّد مهدي الصدر، حيث بحث الكتاب محاسن الأخلاق ومساوئها وأشار إلى الأحاديث التي تبيّن خصال أهل البيت عليهمالسلام ومن ضمنها تحلّيهم بالمحاسن الخلقيّة والحثّ عليها، والتخلّي والنهي عن مساوئ الأخلاق.
ويحتوي هذا الكتاب على قسمين، يذكر المؤلّف في القسم الأوّل الأخلاق العامّة ضمن أسلوب لطيف، حيث يقوم بتعريف الصفة الأخلاقيّة أوّلاً، ثمّ يذكر الشواهد القرآنيّة والروائيّة، كما يستشهد ببعض القصص والمستطرفات التي وقعت في زمن العترة الطاهرة عليهمالسلام.
فإحدى هذه الصفات - مثلاً - هي صفة العصبيّة، والتي كانت دارجة في الصدر الأوّل من الإسلام، وكانت تشكّل أخطر النزعات في تسيّب المسلمين وتفريق شملهم، وإضعاف طاقاتهم الروحيّة والمادّية.
فقد كان بعض الصحابة يفتخرون بآبائهم وقبائلهم وانتصاراتهم في الجاهليّة وشعرائهم في العهود الماضية، وقد حارب الإسلام هذه الصفة، ونهى عنها بشدّة.
منها ما روي عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم أنّه قال: «مَن كان في قلبه حبّة خردل من عصبيّة بعثه اللّه تعالى يوم القيامة مع أعراب الجاهليّة»[١].
وقال صلى الله عليه و آله و سلم أيضاً: «إنّ اللّه تبارك وتعالى قد أذهب بالإسلام نخوة الجاهليّة وتفاخرها بآبائها ألا إنّ الناس من آدم، وآدم من تراب وأكرمهم عند اللّه
[١] الكافي ٢: ٣٠٨، أمالي الصدوق: ٧٠٤.