موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٥٩
ومسح الرأس، ومسح كلّ واحدة من الرجلين كذلك.
فالنّية مقارنة لحال الوضوء.
والابتداء في غسل الوجه من قصاص شعر الرأس إلى محادر شعر الذقن طولاً، وما دارت عليه الإبهام والوسطى عرضاً.
وغسل اليدين من المرفق إلى أطراف الأصابع.
ومسح مقدّم الرأس ببلّة ا لوضوء.
ومسح الرجلين من رؤوس الأصابع إلى الكعبين ببلّته أيضاً.
والترتيب على ما رتّبه اللّه تعالى.
والموالاة: وهي أن يوالي بين غسل الأعضاء، ولا يؤخّر بعضها عن بعض بمقدار ما يجفّ ما تقدّم[١].
تاريخ الوضوء:
من الواضح أنّ المسلمين كانوا يتوضّؤون كما كان النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم يتوضّأ بكيفيّة واحدة، ولم يقع بينهم أي اختلاف يذكر، وأنّه لو وجد أي اختلاف لوصل إلينا ما يشير إليه، ولتناقلته كتب الحديث والسير والأخبار ؛ إذ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم كان بين ظهرانيهم، وهو بصدد التعليم والإرشاد لأمّته الحديثة العهد بالإسلام، فمن البعيد حدوث الخلاف بينهم مع كون الجميع يرجعون إلى شخص واحد للأخذ منه، حيث أمر اللّه سبحانه وتعالى الناس بالرجوع إلى النبيّ الأكرم صلى الله عليه و آله و سلم في صورة حدوث نزاع في شيء: ﴿فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيٍْ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً﴾[٢].
[١] الوسيلة: ٥٠ بتصرف.
[٢] النساء ٤: ٥٩.