موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٠٠
وادّعاء زياد[١].
وقال الحسن البصري: أربع خصال كنّ في معاوية لم لم يكن فيه منهنّ إلاّ واحدة لكانت موبقة: انتزاؤه على هذه الأُمّة بالسفهاء حتّى ابتزّها أمرها بغير مشورة منهم، وفيهم بقايا الصحابة وذوو الفضيلة. واستخلافه ابنه بعده سكّيراً خمّيراً يلبس الحرير ويضرب بالطنابير. وادّعاؤه زياداً، وقد قال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم): «الولد للفراش وللعاهر الحجر». وقتله حُجراً[٢].
وقال الإمام الحسن المجتبى(عليه السلام) لزياد في حضور من معاوية وعمرو بن العاص ومروان بن الحكم: «وما أنت يا زياد وقريشاً؟ لا أعرف لك فيها أديماً صحيحاً ولا فرعاً نابتاً، ولا قديماً ثابتاً، ولا منبتاً كريماً، بل كانت أُمّك بغيّاً تداولها رجال قريش، وفجّار العرب، فلمّا ولدت لم تعرف لك العرب والداً، فادّعاك هذا - يعني معاوية - بعد ممات أبيه، ما لك افتخار، تكفيك سميّة ويكفينا رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)، وأبي علي بن أبي طالب سيّد المؤمنين الذين لم يردّ على عقبيه، وعمّي حمزة سيّد الشهداء، وجعفر الطيّار، وأنا وأخي سيّد شباب أهل الجنّة[٣].
نشاطات تبليغية:
بعد مرحلة الاستبصار قدم «محمّد» إلى الجمهورية الإسلاميّة الإيرانية، ودرس العلوم الدينية في مدينة قم المقدّسة، وبعد إغناء رصيده الديني عاد إلى بلده،
[١] راجع: المصنّف لابن أبي شيبة ٨: ٣٤٠، المعجم الكبير ٣: ١٢٣، تاريخ مدينة دمشق ١٩: ١٧٩.
[٢] راجع: تاريخ الطبري ٤: ٢٠٨، الكامل في التاريخ ٣: ٤٨٧، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٢: ٢٦٢.
[٣] المحاسن والمساوئ للبيهقي: ٦٥.