موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٨٥
اليزيديّة: أصحاب يزيد بن أنيسة، وقد قالو بتولّي الأزارقة، والتبرّي بعدهم إلاّ الإباضيّة ؛ فإنّه يتولاّهم، وزعم أنّ اللّه سيبعث رسولاً من العجم، وينزل عليه كتاباً جملة واحدة، أي غير منجّم كما هو حال القرآن الكريم، ويكون - أي النبيّ الجديد - على ملّة الصابئة المذكورة في القرآن، وليست هي الصابئة التي عليها الناس اليوم الموجودة بحرّان وواسط.
وتولّى يزيد مَن شهد لمحمّد صلّى اللّه عليه وآله بالنبوّة من أهل الكتاب، وإن لم يدخلوا في دينه ولم يعملوا بشريعته، وزعم أنّهم بذلك مؤمنون، ومن الإباضيّة مَن وقف فيه، ومنهم من برئ منه، وجلّهم تبرّأ منه[١][٢].
التعرّف على التشيّع:
يقول «وليد»: كان للجلسات العقائديّة التي عقدتها مع المستبصرين الدور الكبير في تعرّفي على التشيّع، كما كان لقراءتي كتاب «ثمّ اهتديت» للدكتور التيجاني الأثر الكبير في استبصاري، وذلك لمّا اطّلعت على الأدلّة التي يذكرها في كتابه وكانت سبباً لاستبصاري.
وقد بيّن الدكتور التيجاني بأنّ الأدلّة التي كانت سبباً في استبصاره كثيرة جدّاً أهمّها:
١ - النصّ على الخلافة:
وهي كثيرة، أبرزها قوله صلى الله عليه و آله و سلم : «مَن كنتُ مولاه فهذا عليّ مولاه» وكان ذلك بعدما انصرف صلى الله عليه و آله و سلم من حجّة الوداع، فعقد الرسول صلى الله عليه و آله و سلم لعلي موكباً للتهنئة حتّى أنّ أبا بكر نفسه وعمر كانا من جماعة المهنّئين للإمام علي عليهالسلام وقالا له: بخ بخ لك يابن
[١] انظر: مقالات الإسلاميين: ١٠٣.
[٢] للمزيد راجع كتاب الخوارج أصول وعقائد، تأليف: حبيب طاهر الشمّري.