موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٠٣
يعرف الكثير من المسائل العقدية المرتبط بدينه، لانعدام الوسائل المتاحة للتعليم والتعلم بسبب الفقر الساري في كثير من البلدان خصوصاً الدولة الأفريقية، أو لا يهتم بالأمور الدينية كثيراً، أو يصدّق ما يسمع بخبر أو يقرأ في كتاب أو مجلّة أو جريدة من دون تحقيق أو تكليف للنفس عناء البحث لمراجعة هذه المعلومات ممّا جعلهم تنطلي عليهم الأفكار المنحرفة، وإلحاق الضرر بكثير من المسلمين.
فاستغل الوهّابيون هذه الفرص للاصطياد في الماء العكر، وترويج أفكارهم بما يملكون من قوة من خلال إرسالهم للمبلغين وإعطاء الكتب المجانية والقنوات الفضائية وغير ذلك.
فجعلت الدعاية التوحيدية وغيرهم من مسائل التوسل والشفاعة التي تتمسك بها الوهّابية تبهر الأبصار لأوّل وهلة، وإن كان سرعان ما ينكشف زيفها وخداعها، والوجه الكالح لهذه الفرقة، إلاّ إنّه تأثّر بها كثير من الشباب منهم الأخ «محمّد حبيب»، وصار من دعاة الوهّابية في منطقته.
ويقول في هذا الصدد: «تأثّرت بالفكر السلفي مثل كثير من شباب منطقتنا، وصرت من دعاة الوهّابية في منطقتنا وفي العاصمة بالذات - لكنني مع ذلك كنت مشككّاً - وسافرت إلى السعودية للتعرّف أكثر على هذا المذهب، وقضيت هناك عدّة أشهر مع هؤلاء، إلاّ أنّهم زجوني في السجن حيث قضيت فيه ثلاثة أشهر، تعاملوا خلالها بقساوة ووحشية، فهم أوحش من الخوارج الذين خرجوا على الإمام أمير المؤمنين(عليه السلام)، أو الخمير الحمر في كمبوديا».
فرأى «محمّد حبيب» - في هذه المدّة التي أقامها معهم - هؤلاء - أي الوهّابييون يوزعون صكوك التكفير على أهل القبلة كيفما شاؤا، في حين يتركون أعداء الإسلام في منأى عن حرابهم.