موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٢
وورد أيضاً عن نجم الحضرمي أنّه سار مع علي عليهالسلام وكان صاحب مطهرته، فلمّا حاذى نينوى، وهو منطلق إلى صفّين، فنادى علي: اصبر أبا عبد اللّه، اصبر أبا عبد اللّه، بشطّ الفرات.
قلت: وما ذاك؟
قال: دخلت على النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم ذات يوم، وإذا عيناه تذرفان.
قلت: يا نبيّ اللّه، أغضبك أحد؟ ما شأن عينيك تفيضان؟
قال صلى الله عليه و آله و سلم : بل قام من عندي جبرئيل عليهالسلام فحدّثني أنّ الحسين يُقتل بشطّ الفرات.
قال: فقال: هل لك أن أشمّك من تربته؟
قلت: نعم.
قال: فمدّ يده، فقبض قبضة من تراب فأعطانيها، فلم أملك عينيّ أن فاضتا»[١].
وورد أيضاً: قالت أمّ سلمة: دخل الحسين على النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم وأنا جالسة على الباب، فتطلّعت فرأيت في كفّ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم شيئاً يقبّله... فقلت: يا رسول اللّه، تطلّعت فرأيتك تقبّل شيئاً في كفّك، والصبي نائم على بطنك، ودموعك تسيل؟
فقال: إنّ جبرئيل أتاني بالتربة التي يُقتل عليها، وأخبرني أنّ أمّتي يقتلونه»[٢].
وورد أيضاً عن عائشة قالت: قال النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم : يا عائشة ألا أعجبك، لقد دخل عليّ ملك آنفاً ما دخل عليّ قط، فقال: إنّ ابني هذا مقتول، وقال: إن شئت أريتك تربة يُقتل فيها، فتناول الملك بيده فأراني تربة حمراء»[٣].
[١] مجمع الزوائد ٩: ١٨٧.
[٢] مصنف ابن أبي شيبة ٨: ٦٣٢.
[٣] المعجم الكبير للطبراني ٣: ١٠٨.