موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٦١
مدى مصداقية الشخصيات التي كان لها دور فاعل في التاريخ الإسلامي، فهل يستحقّ بعضها هذا المدح والثناء الذي أُدرج في الكتب، أم أنّها لم تكن ممّن يستحقها بل افتعلتها هي ومناصريها؟
فبعض أولئك كان لا ينتهي حتّى عن المحرّمات المسلّمة في الشريعة الإسلاميّة، ومع ذلك يدّعي لنفسه مكانة النيابة والخلافة عن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم).
معاوية والخمر:
من الأمور المنهيّة والمنكرة في الشريعة الإسلاميّة تعامل الخمر، تعاطيها والإدمان عليها.
قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾[١].
وقد قال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم): «لعنت الخمر وشاربها، وساقيها، وبائعها، ومبتاعها، وحاملها، والمحمولة إليه، وعاصرها، ومعتصرها، وآكلّ ثمنها»[٢].
وقال: «الخمر أمّ الخبائث»[٣].
كما روي عنه(صلى الله عليه وآله وسلم): «شارب الخمر كعابد وثن»[٤]، وفي لفظ: «مدمن الخمر كعابد وثن»[٥].
وعدّ(صلى الله عليه وآله وسلم) مدمن الخمر ممّن حرمت عليه الجنّة[٦]، وأنّه لا يدخلها أبداً[٧].
[١] المائدة -٥- : ٩٠.
[٢] مسند أحمد ٢: ٧١، السنن الكبرى للبيهقي ٨: ٢٨٧، المعجم الكبير للطبراني ١٠: ٩٢، الكامل لابن عدي ٥: ٢٤٨.
[٣] المبسوط للسرخسي ٢٤: ٣.
[٤] المغني لابن قدامة ٢: ٣٠٢، المبسوط للسرخسي ٢٤: ٣، عمدة القاري ٢١: ١٦٥.
[٥] سنن ابن ماجة ٢: ١١٢٠، المصنّف للصنعاني ٩: ٢٣٧، نيل الأوطار للشوكاني ٩: ٥٥.
[٦] مسند أحمد ٢: ٦٩، الجامع الصغير للسيوطي ١: ٥٤٠.
[٧] الجامع الصغير ١: ٤٥٤.