موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٧١
وقال ابن حجر عنه: « . . . وقد جمعه ابن جرير الطبري في مؤلّف فيه أضعاف ما ذكر وصحّحه واعتنى بجمع طرق أبو العباس بن عقدة، فأخرجه من حديث سبعين صحابياً أو أكثر»[١].
وأمّا مؤلّفه الطبري فقد ضُيّق عليه زمن حياته، ومنعوا من دفنه نهاراً بعد موته، قال ابن الأثير في تاريخه: «وفي هذه السنّة [٣١٠ه ] توفّي محمّد بن جرير الطبري، صاحب التاريخ ببغداد ومولده سنة أربعة وعشرين ومأتين، ودفن ليلاً بداره لأنّ العامّة اجتمعت ومنعت من دفنه نهاراً وادّعوا عليه الرفض، ثُمّ ادّعوا عليه الإلحاد»[٢].
ويقول أيضاً: « . . . ودفن في داره لأنّ بعض عوام الحنابلة ورعاعهم منعوا دفنه نهاراً ونسبوه إلى الرفض»[٣]. وكلّ هذا لأجل تأليفه لكتاب جمع فيه فضائل أمير المؤمنين عليهالسلام وأحاديث يوم الغدير[٤].
ونقتصر هنا على ذكر شذرات من أحاديث هذا الكتاب والتي نقلها عنه مؤلّفوا الحديث عند الفريقين.
فقد نقل عنه القاضي النعمان في كتابه «شرح الأخبار» قوله: «قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم لعلي عليهالسلام: «أمّا ترضى يا علي [أن تكون] أخي ووصيّي ووزيري ووليّي وخليفتي من بعدي»[٥].
[١] تهذيب التهذيب ٧: ٢٩٧.
[٢] الكامل في التاريخ ٨: ١٣٤.
[٣] البداية والنهاية ١١: ١٦٧.
[٤] فقد احتمل الذهبي أنّ نسبة الطبري للتشيّع جائت إثر تأليفه لهذا الكتاب، وقال: أظنّه
بمثل هذا الكتاب نسب إلى التشيّع رسالة طرق من كنت مولاه فعلي مولاه: ٦٢.
[٥] شرح الأخبار ١: ١٢١.