موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٤٨
النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم ، ويعلّل ذلك بقوله: لأنّهنّ في بيته[١].
وأمّا عروة بن الزبير أنّه قال: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ قال: يعني أزواج النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم نزلت في بيت عائشة[٢]. وقد نسب البعض هذا القول إلى آخرين كابن عبّاس وسعيد بن جبير والكلبي وعطاء[٣].
مناقشة هذا القول:
أمّا عكرمة:
أوّلاً: إنّه في نفس كلامه ما يدلّ على أنّ رأى العام أنذاك كان نزول الآية في حقّ أهل البيت عليهمالسلام خاصة دون غيرهم، لذا كان يمشي في الأسواق وينادي بقوله: ليس ما تذهبون إليه، وإنّما هو نساء النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم .
ثانياً: هذا الرجل كان من المنحرفين فكرياً وعقائدياً، وكان من المعادين لأهل البيت عليهمالسلام، ومن دعاة الخوارج.
وقد نقل الذهبي جملة من كلمات علماء السنّة في حقّه: عن خالد بن أبي عمران، قال: كنّا بالمغرب وعندنا عكرمة في وقت الموسم، فقال: وددت أن بيدي حربة. فأعترض بها من شهد الموسم يميناً وشمالاً. وعن يعقوب الحضرمي، عن جدّه، قال: وقف عكرمة على باب المسجد، فقال: ما فيه إلاّ كافر.
وعن حمّاد بن زيد عن عكرمة، قال: إنّما أنزل اللّه متشابه القرآن ليضلّ به.
وعن الفضل السيناني عن رجل، قال: رأيت عكرمة قد أقيم قائماً في لعب
[١] تفسير مقاتل بن سليمان ٣: ٤٥.
[٢] الطبقات الكبرى ٨: ١٩٩.
[٣] تحفة الأحوذي ٩: ٤٨.