موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٨٢
سفيان وأم معاوية وجدّة يزيد (وإنّما أذكر الأسماء لأبيّن حقيقة هذا البيت الذي كلّ أحد منهم كان في وجه واحد من بيت الرسالة). فهند هذه طلبت من وحشي أن يقتل أحد الثلاثة (إمّا رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم ، وإمّا الإمام علي عليهالسلام، وإمّا حمزة عمّ الرسول صلى الله عليه و آله و سلم أسد اللّه وأسد رسوله).
فاعتذر من قتل الرسول والإمام، وواعدها بأن يغتال حمزة، فوقعت الحرب، واستشهد حمزة غيلة، ولكن الشاهد من ذكر هذه الواقعة هو ما قامت به هند بعد المعركة من التمثيل بجثمان حمزة الطاهر. فشقّت بطنه وأكلت من كبده، وقطّعت أعضاءه وجعلت منها قلادة، حتّى أنّ زوجها اشمئزّ منها لمّا رآها على تلك الحالة. وأمّا الرسول صلى الله عليه و آله و سلم لمّا رأى عمّه بذلك الحال شهق من البكاء.
حقيقة أبي سفيان:
بعدما تعرّفنا على هند العجوز جدّة بني أُميّة أسلاف الوهابيّة، الآن نذكر شيئاً من حياة أبي سفيان والتي تكشف عن حقده الباطني للإسلام، حيث لم يؤمن منذ كفر.
منها إقراره بالكفر وذلك عند تولّي عثمان الحكم فقال أبو سفيان: يا بني عبد مناف تلقفوها تلقّف الكرة، فما هناك جنّة ولا نار[١].
فمن أنكر المعاد والجنّة والنار فقد كفر وهذا ما أجمع عليه علماء الإسلام. ومنها لمّا دخل على عثمان بعدما عمي فقال: هل هنا أحد؟
فقالوا: لا.
فقال: اللّهم اجعل الأمر أمر جاهليّة، والملك ملك غاصبيّة، واجعل أوتاد
[١] تاريخ الطبري ٨: ١٨٥.