موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٢٣
وسارقي الحديث ما يورث الاطمينان في أنّ هذا الحديث موضوع من قبلهم في سبيل عدم انحصار اتصاف أمير المؤمنين عليهالسلام بهذه المزيّة. فقد وقع في سند «الكامل» عمّار بن هارون المستملي، وعمّار هذا غير مرضي عند علي بن عبد اللّه المديني[١]، وقد قال فيه الرازي: سألته [أي أبي] عنه فقال:
متروك الحديث وترك الرواية عنه[٢]، كما نقل عن ابن عدي أيضاً أنّه قال: عامّة ما يرويه غير محفوظ، كان يسرق الحديث[٣]، ولذا ضعّفه ابن حجر في تقريب التهذيب[٤].
كما أنّ في سند الخطيب علي بن زكريا الشاعر الذي اتّهمه ابن الجوزي بوضع هذا الحديث[٥]، وفيه أيضاً بشر بن دحية الذي كذّبه الذهبي في ميزان الاعتدال[٦]. وأمّا الذين وقعا في كلا السندين فهما قزعة بن سويد وابن أبي مليكة الذي انتهى به السند إلى ابن عبّاس.
وقد ذكر النسائي قزعة هذا في كتابه «الضعفاء والمجروحين» ضمن الضعفاء[٧]، كما ضعّفه يحيى بن معين[٨] ونقل الرازي عن أحمد بن حنبل أنّه قال:
قزعة بن سويد مضطرب الحديث[٩]، وأمّا ابن حبّان فقد قال عنه: كان كثير الخطأ،
[١] ضعفاء العقيلي ٣: ٣١٩.
[٢] الجرح والتعديل ٦: ٣٩٤.
[٣] ميزان الاعتدال للذهبي ٣: ١٧١.
[٤] تقريب التهذيب ١: ٧٠٨.
[٥] العلل المتناهية ١: ١٩٩.
[٦] ميزان الاعتدال ٣: ١٧١.
[٧] كتاب الضعفاء والمتروكين: ٢٢٨.
[٨] ضعفاء العقيلي ٣: ٤٨٧.
[٩] الجرح والتعديل ٧: ١٩٣.