موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٧٢
وقال عنه الرسول صلى الله عليه و آله و سلم : «أفضلكم علي بن أبيطالب، أقدمكم إسلاماً، وأوفركمإيماناً، وأكثركم علماً، وأرجحكم حلماً، وأشدّكم للّه غضباً، وأشدّكم نكاية في العدّو، فهو عبد اللّه وأخو رسوله، فقد علّمته علمي، واستودعته سرّي وهو أميني على أمّتي»[١].
ولذا أنّ الرسول صلى الله عليه و آله و سلم وبأمر من اللّه سبحانه وتعالى أشخص الخلفاء من بعده وقال في كثير من المواطن والمواقف: «إنّي تارك فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر كتاب اللّه حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي وإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض»[٢].
فأهل البيت عليهمالسلام وعلى رأسهم الإمام علي بن أبيطالب عليهالسلام هم الذين يستطيعون أن ينقذوا الأُمّة من الهلاك والضياع والظلام، فهم بحقّ سفن النجاة كما وصفهم رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم حيث قال: «أهل بيتي فيكم كسفينة نوح في قومه مَن دخلها نجا ومَن تخلّف عنها هلك»[٣].
غصب الخلافة:
بعد كلّ ما ذكرناه في مسألة خلافة الرسول صلى الله عليه و آله و سلم والأدلّة العقليّة والنقليّة التي تنصّ على أهل البيت عليهمالسلام، فهم خلفاء الرسول صلى الله عليه و آله و سلم حقّاً على الدين والأُمّة ولكن ما إن توفّي رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم وقبل دفنه تواطأ الحزب القرشي بزعامة عمر وأبي بكر
[١] شواهد التنزيل ٢: ٣٥٧.
[٢] مسند أحمد ٣: ١٤.
[٣] المعجم الأوسط ٥: ٣٠٦.