موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣١٤
وكانوا يمنعون من قراءة دلائل الخيرات المشتملة على الصلاة على النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم ، وعلى ذكرها كثير من أوصافه الكاملة، ويقولون: إنّ ذلك شرك. ويمنعون من الصلاة عليه على المنابر بعد الأذان حتّى أن رجلاً صالحاً كان أعمى، وكان مؤذّناً وصلّى على النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم بعد الأذان بعد أن كان المنع منهم، فأتوا به إلى ابن عبد الوهّاب فأمر به أن يقتل فقتل. ولو تتّبعت لك ما كانوا يفعلونه من أمثال ذلك لملأت الدفاتر[١].
في النهي عن تكفير المسلمين:
فإنّ تكفير أهل القبلة أمر مرفوض كتاباً وسنّة وفتوى بين فقهاء المسلمين.
قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَتَبَيَّنُواْ وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلاَمَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾[٢].
فقد ورد عن ابن عبّاس قوله: ﴿وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلاَمَ لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾[٣]. قال: قال: ابن عبّاس كان رجل في غنيمة له فلحقه المسلمون.
فقال: السلام عليكم.
فقتلوه، واخذوا غنيمته، فأنزل اللّه في ذلك ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَتَبَيَّنُواْ وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلاَمَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا...﴾ تلك الغنيمة[٤].
[١] فتنة الوهّابية: ٢٠، التوسل بالنبي صلى الله عليه و آله و سلم وجهلة الوهّابيين: ٢٤٤.
[٢] النساء ٤: ٩٤.
[٣] النساء ٤: ٩٤.
[٤] صحيح البخاري ٥: ١٨٢.