موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٤٧
بالمدينة مدّة يفيد الشيعة المنتمين إليها، ويفيض على الموالين له أسرار العلوم»[١].
وقال الذهبي: «جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين الهاشمي، أبو عبد الله أحد الأئمّة الأعلام، برّ صادق كبير الشأن»[٢].
وقال محمّد بن طلحة الشافعي: «الإمام جعفر الصّادق(عليه السلام) هو من عظماء أهل البيت وساداتهم(عليه السلام)، ذو علوم جمّة، وعبادة موفّرة، وأوراد متواصلة، وزهادة بيّنة، وتلاوة كثيرة، يتتبع معاني القرآن الكريم، ويستخرج من بحره جواهره، ويستنتج عجائبه، ويقسم أوقاته على أنواع الطاعات، بحيث يحاسب عليها نفسه، رؤيته تذكر الآخرة، واستماع كلامه يزهد في الدنيا، والاقتداء بهديه يورث الجنّة، نور قسماته شاهد أنّه من سلالة النبوّة، وطهارة أفعاله تصدع أنّه من ذرّية الرسالة.
نقل عنه الحديث، واستفاد منه العلم جماعة من الأئمّة وأعلامهم مثل: يحيى بن سعيد الأنصاري، وابن جريح، ومالك بن أنس، والثوري، وابن عيينة، وشعبة، وأيّوب السجستاني، وغيرهم رضي الله عنهم، وعدوا أخذهم عنه منقبة شرفوا بها وفضيلة اكتسبوها»[٣].
وقال الإربلي: «الإمام السادس جعفر الصادق بن محمّد بن علي بن الحسين ابن علي بن أبي طالب(عليهم السلام)...»[٤]. ثمّ يذكر كلام محمّد بن طلحة الشافعي إلى آخره.
وقال ابن حبّان: «جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضوان الله عليهم، كنيته: أبو عبد الله يروي عن أبيه، وكان من سادات أهل البيت
[١] الملل والنحل ١: ١٦٦.
[٢] ميزان الاعتدال ١: ٤١٤، رقم ١٥١٩.
[٣] مطالب السؤول في مناقب آل الرسول(عليهم السلام): ٤٣٥ - ٤٣٦.
[٤] كشف الغمة ٢: ٣٦٧ - ٣٦٨.