موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٨١
التاريخيّة الأليمة التي حلّت بشيعة أهل بيت الرسول صلى الله عليه و آله و سلم ، التي هي استمرار لمحنة الرسول صلى الله عليه و آله و سلم نفسه في دعوته الإلهيّة.
فما أشبه اليوم بالأمس، وما أشبه الوهّابيّة بأسلافهم (آل أُميّة )الذين وقفوا بوجه الرسول صلى الله عليه و آله و سلم ورسالته من أوّل يوم، وكان قائدهم في زمن الرسول صلى الله عليه و آله و سلم أبو سفيان، ثمّ ورث نهجه ولده معاوية الطليق ابن الطليق، وخصوصاً بعدما استقوى بأبي بكر وعمر الذي أعطياه الشام وما فيها، حتّى جاء دور يزيد الفاسق ليظهر للملأ حقيقة ما كان يضمره أبو سفيان ومعاوية من حقدهم للإمام والمسلمين وحتّى للرسول صلى الله عليه و آله و سلم نفسه وبني هاشم عامّة.
وكان هذا العداء في زمن الرسول صلى الله عليه و آله و سلم ، فما أن التحق النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم بالرفيق الأعلى حتّى انهالوا على بيته بألوان العذاب، منها أنّهم استغلّوا الفرصة وذلك لمّا كان الإمام علي عليهالسلام مشغولاً بتجهيز الرسول صلى الله عليه و آله و سلم ودفنه قاموا بغصب الخلافة وذلك في حادثة السقيفة المعروفة، ولم يكتفوا بذلك بل قاموا بجمع الحطب على أعتاب باب فاطمة عليهاالسلام وأرادوا أن يحرقوه وإن كانت فاطمة فيه، كما قالوا، فترفّع الإمام عليهالسلام عن ذلك امتثالاً لوصيّة الرسول صلى الله عليه و آله و سلم .
وحفظاً لآل الإسلام، فجلس في داره ما يقارب خمسة وعشرين سنة.
وسنتعرض بعض الشواهد التاريخيّة لوحشيّة آل أُميّة الذين يقدّسهم اليوم ويعتبرونهم من الصحابة الذين هم كالنجم بأيّهم اقتدوا اهتدوا.
استشهاد حمزة سيّد الشهداء:
بعد انتصار المسلمين في معركة بدر الكبرى، ومقتل كبار المشركين فيها، جمع المشركون قواهم ليأخذوا ثأرهم من الرسول صلى الله عليه و آله و سلم والمسلمين، وكانت واقعة أُحد، ومن جملة المتحمّسين بل من كبار المتعطّشين لدماء المسلمين هي هند زوج أبي