موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٥٠
عبّاس. وعن ابن أبي ذئب يقول: رأيت عكرمة، وكان غير ثقة. قال محمّد بن سعد: وليس يحتجّ بحديثه، ويتكلّم الناس فيه. ولذا نجد أنّ مسلم تجنب الحديث عنه، وروى له قليلاً مقروناً بغيره، وأعرض عنه مالك وتحايده إلاّ في حديث أو حديثين[١]. ومع تكذيب مجاهد وابن سيرين ومالك لعكرمة إلاّ نفس الذهبي توقّف فيه[٢]. وبعد هذه الكلمات المتظافرة من أعلام السنّة ومن أئمّة الجرح والتعديل
كالذهبي وغيره في انحراف الرجل عن الحقّ، وتكفيره للمسلمين، وارتكاب المحرّمات، كيف يمكن الاعتماد على كلامه، والأخذ بقوله؟
أمّا مقاتل بن سليمان:
قال ابن المبارك: ما أحسن تفسيره لو كان ثقة.
وعن يحيى قال: ليس حديثه بشيء.
وقال أبو حنيفة: أفرط جهم في نفى التشبيه، حتّى قال: إنّه تعالى ليس بشيء.
وأفرط مقاتل - يعني في الإثبات - حتّى جعله مثل خلقه.
وقال وكيع والنسائي: كان كذّاباً.
وقال الجوزجاني: كان دجّالاً جسوراً.
وقال البخاري: قال سفيان بن عيينة: سمعت مقاتلاً يقول: إن لم يخرج الدجّال
في سنة خمسين ومائة فاعلموا أنّي كذّاب.
وقال العبّاس بن مصعب في تاريخ مرو: كان مقاتل لا يضبط الإسناد، وكان
[١] ميزان الاعتدال ٣: ٩٣، برقم ٦٥٧١.
[٢] المغني في الضعفاء ٢: ٦٧، برقم ٤١٦٩.