موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٣٨
موقف أهل البيت عليهمالسلام من الغلاة:
واجه أئمّة أهل البيت عليهمالسلام تيّار الغلاة بشدّة، ونهوا أصحابهم من التعامل مع أصحاب هذا الفكر المنحرف، وحذّروهم من مقاصدهم ومآربهم ومكائدهم، وسنذكر بعضها.
أخرج الكشي بسنده عن الإمام الصادق عليهالسلام أنّه قال: «لعن اللّه المغيرة بن سعيد أنّه كان يكذب على أبي فأذاقه اللّه حرّ الحديد، لعن اللّه من قال فينا مالا نقوله في أنفسنا، ولعن اللّه من أزالنا عن العبودية للّه الذي خلقنا وإليه مآبنا ومعادنا وبيده نواصينا»[١].
وأيضاً قال أبو عبد اللّه عليهالسلام يوماً لأصحابه: لعن اللّه المغيرة بن سعيد، ولعن اللّه يهودية كان يختلف إليها يتعلّم منها السحر والشعبذة والمخاريق، إنّ المغيرة كذب على أبي عليهالسلام، فسلبه اللّه الإيمان، وأنّ قوماً كذبوا عليّ، ما لهم؟ أذاقهم اللّه حرّ الحديد، فواللّه ما نحن إلاّ عبيد الذي خلقنا واصطفانا، ما نقدر على ضرّ ولا نفع وإن رحمنا فبرحمته، وإن عذّبنا فبذنوبنا، واللّه مالنا على اللّه من حجّة، ولا معنا من اللّه براءة، وإنّا لميّتون، ومقبورون، ومنشرون، ومبعوثون، وموقوفون، ومسؤولون، ويلهم ما لهم؟ لعنهم اللّه فلقد آذوا اللّه وآذوا رسوله صلى الله عليه و آله و سلم في قبره وأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمّد بن علي صلوات اللّه عليهم، وها أنا ذا بين أظهركم لحم رسول اللّه وجلد رسول اللّه، أبيت على فراشي خائفاً وجلاً مرعوباً، يأمنون وأفزع، وينامون على فرشهم وأنا خائف ساهر وجل أتقلقل بين الجبال والبراري، أبرأ إلى اللّه ممّا قال فيّ... واللّه لو ابتلوا بنا وأمرناهم بذلك لكان الواجب
ألاّ يقبلوه فكيف؟ وهم يروني خائفاً وجلاً، استعدي اللّه عليهم وأتبرّأ إلى اللّه منهم.
[١] اختيار معرفة الرجال٢: ٤٨٩.