موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٤٥
البيت»؛ فإنّ العدول قرينة على أنّ المخاطب به غير المخاطب بهما.
أضف إلى ذلك أخبار الفريقين في تعيين المراد من «أهل البيت» من أنّ الآية نزلت في النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم وعلي وفاطمة والحسنين عليهمالسلام خاصة لا يشاركهم فيها غيرهم. وهي روايات كثيرة تزيد على سبعين حديثاً، والأخبار الواردة من طرق أهل السنّة أكثر ممّا ورد من طرق الشيعة، فقد رواها أهل السنّة بطرق كثيرة عن أمّ سلمة، وعائشة، وأبي سعيد الخدري، وسعد ووائلة بن الأسقع، وأبي الحمراء، وابن
عبّاس، وثوبان مولى النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم ، وعبد اللّه بن جعفر، وعلي والحسن بن علي في قريب من أربعين طريقاً.
وروتها الشيعة عن علي والسجّاد والباقر والصادق والرضا عليهمالسلام، وأم سلمة، وأبي ذر، وأبي ليلى، وأبي الأسود الدؤلي، وعمرو بن ميمون الأودي، وسعد بن أبي وقاص في بضع وثلاثين طريقاً[١].
الطائفة الأولى: التصريح بأسمائهم:
عن أبي سعيد الخدري قال: نزلت هذه الآية في خمسة فقرأها وسمّاهم: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ...﴾ في رسول اللّه وعلي وفاطمة والحسن والحسين صلوات اللّه عليهم[٢].
الطائفة الثانية: إدخالهم تحت الكساء أو «مرط أو ثوب» أو «عباءة أو قطيفة»: أخرج الطبري عن عائشة قالت: خرج النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم ذات غداة وعليه مرط مرحّل من شعر أسود، فجاء الحسن فأدخله معه، ثمّ جاء علي فأدخله معه، ثمّ قال:
﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ...﴾[٣].
[١] الميزان في تفسير القرآن ١٦: ٣١١ بتصرّف.
[٢] شواهد التنزيل ٢: ٤٠، ح٦٦٠. وبهذا المضمون روايات أخرى.
[٣] جامع البيان ٢٢: ٩، ح٢١٧٢٨. وبهذا المضمون روايات أخرى.