موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٢
ومن أبناء تلك الدولة، وكلّ الظروف مهّيئة لهم لحضور مجالس الفسق والفجور، إلاّ أنّهم هجروها، وأخذوا على عاتقهم مسؤولية الدعوة للدين الإسلامي الأصيل المتمثّل بمذهب أهل البيت عليهمالسلام.
هذه المجموعة من المؤمنين كانوا يتعبّدون اللّه على المذاهب السنيّة، ومنهم من كان يتعبّد اللّه على غير دين الإسلام، بل منهم من لم يكن يؤمن بخبر السماء. لكنّهم استجابوا لنداء العقل والضمير الحيّ وركبوا سفينة النجاة، سفينة علي والزهراء والحسن والحسين والتسعة المعصومين من ولد الحسين عليهم السلام، وذلك عند قيام الأدلّة والحجج القوية عندهم بوجوب اتّباع مدرسة أهل البيت عليهمالسلام.
نحن حينما نقول بأنّ حركة الاستبصار عالمية، وهنالك الملايين من الناس ممّن شملتهم هذه الحركة، لم نكن مبالغين في هذا القول، ولدينا على قولنا هذا من الأدلّة الكثيرة التي تثبت صحّة قولنا.
وهذا المجلّد - العاشر من «موسوعة من حياة المستبصرين» - خير دليل وشاهد على ما نقول، وهو يحتوي على ترجمة حياة بعض المستبصرين، الذين تركوا تراث الآباء والأجداد، وركبوا سفينة النجاة، وأخذوا يتعبّدون اللّه تعالى وفقاً لمدرسة أهل البيت عليهمالسلام.
ويحتوي هذا الجزء على ترجمة بعض المستبصرين من دول شتى: العراق، عُمان، غانا، غويانا، غينا - كوناكري.
ختاماً نتقدّم بجزيل الشكر والتقدير لأعضاء مركز الأبحاث العقائدية الذين ساهموا في إخراج هذا المجلّد من تأليف ومراجعة وتصحيح وطباعة، والجهود مستمرة إن شاء اللّه في إكمال باقي أجزاء هذه المجموعة، والحمد للّه ربّ العالمين.
محمّد الحسّون
١٤ جمادى الأولى١٤٣٢هـ
www.aqaed.com/Muhammad