موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٤٨
فقهاً وعلماً وفضلاً.
روى عنه الثوري، ومالك وشعبة والناس»[١].
وقال ابن أبي الحديد: «وجعفر بن محمّد الذي ملأ الدنيا علمه وفقهه.
ويقال: أنّ أبا حنيفة من تلامذته، وكذلك سفيان الثوري، وحسبك بهما في هذا الباب، ولذلك نسب سفيان إلى أنّه زيدي المذهب، وكذلك أبو حنيفة»[٢].
وقال أبو نعيم الأصفهاني: «جعفر بن محمّد الصادق ومنهم الإمام الناطق، ذو الزمام السابق، أبو عبد الله جعفر بن محمّد الصادق، أقبل على العبادة والخضوع، وآثر العزلة والخشوع، ونهى عن الرئاسة والجموع»[٣].
وعن عمرو بن أبي المقدام قال: «كنت إذا نظرت إلى جعفر بن محمّد علمت أنّه من سلالة النبيين»[٤].
تلامذته والرواة عنه(عليه السلام):
تعدّ مدرسة الإمام الصادق(عليه السلام) جامعة إسلامية خلّفت ثروة علميّة هائلة، وخرّجت عدداً كبيراً من رجالات ا لعلم، وأنجبت مفكّرين وفلاسفة، وقد عدّه بعضهم إلى أنّ تلامذته تجاوزوا الأربعة آلاف رجلاً من مختلف الأقطار الإسلاميّة.
لابدّ من الإشارة إلى البعض منهم مقتصرين على ذكر أسمائهم ممّن اشتهروا بالعلم وخرّج أحاديثهم البخاري ومسلم والترمذي وغيرهم من أصحاب السنن،
[١] الثقات ٦: ١٣١.
[٢] شرح نهج البلاغة ١٥: ٢٧٤.
[٣] حلية الأولياء ٣: ٢٢٥، رقم ٢٣٦.
[٤] سير أعلام النبلاء ٦: ٢٥٧، تهذيب الكمال ٥: ٧٨، الكامل ٢: ١٣٢، تهذيب التهذيب ٢: ٨٧، مناقب آل أبي طالب ٣: ٣٧٣.