موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٨٦
تعرّفه على الشيعة:
كان إبراهيم قد سمع ما تتداوله الألسن حول الشيعة والشبهات المثارة حولهم، ولذلك قرّر استغلال وجوده في العاصمة كوناكري للتعرّف عليهم عن قُرب، حيث كان عدد منهم يقطن هناك.
ومن خلال تدريسه أخذ يتعرّف شيئاً فشيئاً على طلاّبه، فعلم أنّ منهم من ينتمي إلى المذهب الشيعي، فبدأ بسؤالهم والإستفسار منهم حول هذا المذهب، لكنّ إجاباتهم لم تكن وافية بسبب صغر سنّهم وقلّة معلوماتهم، فقرّر الإتصال بأولياء أمورهم.
وتمّ له ذلك عندما وطّد علاقته بأحد الآباء، وكان هذا الشخص يمتلك حظّاً وافراً من المعلومات والثقافة في مجال المذهب الشيعي، الأمر الذي جعل إبراهيم يتردّد عليه بصورة مستمرّة، فيطرح عليه أسئلته ويحصل على الجواب منه، كما كان يستعير منه بعض الكتب الهامّة مثل كتب الأستاذ التيجاني وكتب التاريخ والتفسير.
فانكشفت له بذلك حقائق كثيرة، طالما حاول المتعصّبون إخفاءها، حتّى انّ أباه - الذي تأثّر بالإشاعات التي تُثار حول الشيعة - كان يوصيه بعدم التأثّر بالفكر الشيعي، لكن إبراهيم وجد في هذا الفكر خلاف ما يقال حوله، فقرّر البحث والتأمّل فيه، إلى أن أقتنع تماماً به فأعلن انتمائه إلى مذهب أهل البيت عليهمالسلام.
الدعوة إلى عدم سماع كلام الشيعة:
كان النبيّ محمّد صلى الله عليه و آله و سلم يدعو الناس إلى الحقّ والهدى بأسلوب مرن وجميل، يجذب القلوب المهيّئة لقبول الحقّ بكلّ يُسر وسهولة، فترى الشخص يقبل كلامه ويؤمن به ما أن يسمعه، وذلك لأنّ دعوته صلى الله عليه و آله و سلم موافقة للعقل والفطرة السليمة.
وقد حاول أعداؤه من المشركين أن يقفوا بوجهه، فتوسّلوا بمختلف الوسائل من ترغيب