موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٣٦
الناس للمسكين جعفر بن أبي طالب كان ينقلب بنا فيطعمنا ما كان في بيته حتّى أن كان ليخرج إلينا العكة التي ليس فيها شيء فيشقها فنلعق ما فيها»[١].
وهكذا كنت أبحث كثيراً عن الآيات المتعلّقة بالصحابة في القرآن، فقد قسمت الصحابة إلى طائفة تمدحهم من المؤمنين، وأخرى تذمّهم من المنافقين في وقائع كثيرة.
قال تعالى: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللّهُ الشَّاكِرِينَ﴾[٢].
قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيًما﴾[٣].
فالناكث هالك من الصحابة إلاّ الذين لم يبدّلوا ولم يحدثوا في الدين إلى غير ذلك من الآيات التي تصفهم بالذين في قلوبهم مرض، والمرجفون، والمرجون، والخوالف، والناكثون بعدما عاهدوا الله، والذين يؤذون الرسول، ويقولون: هو أذن، والمخلّفون بمقعدهم، والذين ارتابت قلوبهم، والذين يبتغون الفتنة إلى غير ذلك من الأوصاف في ذمّهم.
وقد روى البخاري في صحيحه عن أبي هريرة عن النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) قال: بينا أنا قائم فإذا زمرة حتّى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم فقال: هلمّ.
فقلت: أين؟
قال: إلى النار والله.
[١] صحيح البخاري ٤: ٢٠٩.
[٢] آل عمران -٣- : ١٤٤.
[٣] الفتح -٤٨- : ١٠.