موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٢
أو أنّ الحقّ ما استند إلى دليل قاطع، وبرهان ساطع، لا تشوبه شائبة، ولا يركع إلى شبهات تحاول جعله هدفاً لمرماها؟
سؤال حاول «مجيد» الإجابة عليه من خلال تتبّعه في جذور الاختلاف بين المسلمين، أسفر عن تركه تراثاً هشّاً لا يعوّل على برهان، وتعاليم عقيمة أثبت له البحث عن مدى بطلانها وزيفها.
الخلافة بعد الرسول صلى الله عليه و آله و سلم :
دعوة استمّرت خمسة وعشرون عاماً حاول فيها الرسول الأكرم تثبيت رسالته السماويّة، وتحمّل العديد من الضغوط ا لخارجيّة والداخليّة التي كانت تحاول بشتّى الطرق عرقلة هذه العملية.
وكان النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم يعلم بهذا الأمر عبر الوحي الإلهي، وقد أفشل العديد من المؤامرات التي رسمتها الأيادي الخبيثة، فيا ترى هل كان النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم يترك الأُمّة الإسلاميّة بعد رحيله من دون خليفة له؟!
يكمن الجواب في تقصّي المواقف التي بيّن فيها النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم الخليفة بعده، وإليك بعضها:
حديث الثقلين:
هذا الحديث هو من الأحاديث التي تناولتها كتب الفريقين، ووصلت إلى حدّ التواتر ممّا يغنينا عن البحث في سندها، وسنذكر صيغ الحديث المختلفة:
أخرج مسلم في صحيحه بسنده عن زيد بن أرقم قال: «قام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يوماً فينا خطيباً بماء يُدعى خمّاً بين مكّة والمدينة، فحمد اللّه وأثنى عليه ووعظ وذكر، ثمّ قال: أمّا بعد ألا أيّها الناس فإنّما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربّي فُاجيب، وأنا تارك فيكم ثقلين: أولهما كتاب اللّه فيه الهدى والنور، فخذوا بكتاب اللّه واستمسكوا به، فحثّ على كتاب اللّه ورغّب فيه، ثمّ قال وأهل