موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٠
على نفسها الاستماع إلى محاضرات من ليس على مذهبها، فلهذا كانت تسمع المحاضرات الإسلاميّة لأتباع مذهب أهل البيت عليهمالسلام ولا تأبى الحضور في المجالس الشيعيّة أو مجالس أيّ مذهب آخر تغاير معتقداته معتقدات مذهبها.
العواطف المقدّسة:
إنّ المجالس والمآتم والمواكب الحسينيّة لفتت انتباه الأخت «ليلى»، فبدأت تفكّر فيها بعمق:
من هو الإمام الحسين عليهالسلام؟
ما هي منزلته وعظمته عند اللّه عزّ وجلّ؟
لماذا لقتل الحسين عليهالسلام حرارة في قلوب المؤمنين لا تبرد أبداً؟
كيف استطاعت المجالس الحسينيّة أن تجذب قلوب الناس بمختلف الطبقات إليها؟
وأسئلة أخرى تدفع كلّ إنسان متعطّش لمعرفة الحقيقة نحو البحث من أجل الحصول على الأجوبة.
قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم : «حسين منّي وأنا من حسين، أحبّ اللّه من أحبّ حسيناً، حسين سبط من الأسباط»[١].
وقال صلى الله عليه و آله و سلم أيضاً: «الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة»[٢].
وقال صلى الله عليه و آله و سلم حول الإمامين الحسن والحسين عليهماالسلام: هما ريحانتاي من الدنيا»[٣].
وكان الرسول صلى الله عليه و آله و سلم يضمّ الامامين الحسن والحسين عليهماالسلام ويقول: «اللّهم إنّي أحبّهما فأحبّهما»[٤].
ومن هنا فالحزن الذي يحزن الشيعة على مأساة الإمام الحسين عليهالسلام ليست اعتباطيّة، وإنّما هي على إنسان عظيم وله عند اللّه منزلة رفيعة جدّاً.
[١] مسند أحمد ٤: ١٧٢، سسن ابن ماجة ١: ٥١.
[٢] مسند أحمد ٣: ٣، سنن ابن ماجة ١: ٤٤، سنن الترمذي ٥: ٣٢١.
[٣] صحيح البخاري ٤: ٢١٧، كتاب الفضائل، سنن الترمذي ٥: ٣٢٢.
[٤] مسند أحمد ٥: ٣٦٩، مجمع الزوائد ٩: ١٧٩.