موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٠
الوسائل المقربة إلى اللّه تعالى:
إنّ قضية التوسل لا تنحصر بالأولياء الصالحين فقط، بل أيّ شيء يرتضيه اللّه ليكون الوسيلة بينه وبين العباد فإنّه يصحّ التوسّل به إلى اللّه، ومن أهمّ الوسائل
التي أشار إليها مولانا أمير المؤمنين عليهالسلام هي:
«إنّ أفضل ما توسّل به المتوسّلون إلى اللّه سبحانه وتعالى، الإيمان به وبرسوله والجهاد في سبيله، فإنّه ذروة الإسلام، وكلمة الإخلاص فإنّها الفطرة، وإقام الصلاة فإنّها الصلة، وإيتاء الزكاة فإنّها فريضة واجبة، وصوم شهر رمضان فإنّه جُنّة من العقاب، وحجّ البيت واعتماره فإنّهما ينفيان الفقر ويدحضان الذنب، وصلة الرحم فإنّها مثراة في المال، ومنسأة في الأجل، وصدقة السرّ فإنّها تكفّر الخطيئة، وصدقة
العلانية فإنّها تدفع ميتة السوء، وصنائع المعروف فإنّها تقي مصارع الهوان[١].
التوسّل عند الوهّابيّة:
صرّح الوهّابيّون بشرك وبطلان عقيدة الذين يتوسّلون بأولياء اللّه الصالحين، وقال هؤلاء:
١ - إنّ دعاء الصالحين والاستغاثة بهم والتوسّل بجاههم لم يكن في دين اللّه تعالى قربة ولا عملاً صالحاً فيتوسّل به أبداً، وإنّما كان شركاً في عبادة اللّه محرّماً، يخرج فاعله من الدين، ويوجب له الخلود في جهنّم و[أيضاً قولهم]: يا سيّدي فلاناً ومولاي فلاناً خذ بيدي، وكن لي كذا، وادع اللّه بكذا، أو أنا في حماك، وأنا بك وباللّه و... من كلمات الشرك والباطل هو من الضلال...
٢ - النذور للأولياء الصالحين، الذبائح لأرواح الأولياء، العكوف حول قبور
[١] نهج البلاغة خطب الإمام علي تحقيق: الشيخ محمّد عبده ١: ٢١٥، خطبة ١١٠،