موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٥٢
أمّا فقهاء العامّة فقد ذكروه ضمن الصحابة حيث قالوا بكفر أو فسق من سبّ الصحابة.
فينقل عن الماوردي قوله: من سبّ الصحابة أو لعنهم أو كفّرهم فهو فاسق[١]. وكذلك القاضي أبو علي قال: الذي عليه الفقهاء في سبّ الصحابة، إن كان مستحلاًّ لذلك كفر، وإن لم يكن مستحلاًّ فسق[٢].
فنقول: بما أنّ عليّاً عليهالسلام هو أوّل الصحابة إسلاماً وأفضلهم وأورعهم وأعلمهم فيكون سابّه كافراً فاسقاً على أساس هذه الفتاوى. إن كان هذا حكم من فعل هذه الكبيرة، فما هو حكم من سنّ هذه الجريمة
وجعلها جزءاً من عبادة الناس؟! أليس يتحمّل من سنّ هذه السنّة وزر الآلاف من المسلمين الذين عملوا بها؟ ألم يقل رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم : من سنّ سنّة سيّئةً كان عليه مثل وزر من عمل بها من غير أن ينقص من أوزارهم شيء[٣]؟!
الاستبصار:
بعد البحث والتحقيق اتّخذ «نوزاد» قراره المهم واعلن استبصاره، وكان ذلك عام ١٤١٠ه (١٩٩٠م).
[١] مغني المحتاج محمّد الشربيني ٤: ٤٣٦.
[٢] نقلاً عن الغدير ١٠: ٢٦٨.
[٣] راجع مسند أحمد ٤: ٣٦١، سنن الدارمي ١: ١٣٠.