موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٩٩
قال: كتاب إلى أمير المؤمنين بالرضا عنّي.
قال: نعم، فكتب كتاباً أخذه ومضى حتّى دخل على معاوية، ففضّ الكتاب ورضي عنه وردّه إلى حاله وقال: قبّح الله زياداً ألم ينتبه له إذ قال: وأنت زيادة في آل حرب[١].
أقوال العلماء في واقعة الاستلحاق:
بعد أن استلحق معاوية زياداً ولم يكترث لحكم الشريعة الإسلاميّة بحرمة مثل ذلك الإلحاق، كثرت أصداء ذلك العمل الشنيع في الوسط الديني.
فقال له يونس بن عبيد الثقفي: يا معاوية، قضى رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) أنّ الولد للفراش وللعاهر الحجر، وقضيت أنت أنّ الولد للعاهر وأنّ الحجر للفراش، مخالفة لكتاب الله تعالى، وانصرافاً عن سنة رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)، بشهادة أبي مريم على زنا أبي سفيان.
فقال معاوية: والله يا يونس لتنتهين أو لأطيرن بك طيرة بطيئاً وقوعها[٢].
ويقول سعيد بن المسيّب: أوّل قضيّة ردّت من قضاء رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) علانية قضاء فلان في زياد[٣].
كما قال ابن نجيح: أوّل حكم ردّ من أحكام رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) الحكم في زياد[٤].
وقال ابن بحجة: أوّل داء دخل على العرب قتل الحسين سبط النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم)
[١] الاستيعاب ٢: ٥٢٩، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ١٦: ١٩٠.
[٢] مروج الذهب ٣: ١٧.
[٣] تاريخ مدينة دمشق ١٩: ١٧٩.
[٤] نفس المصدر.