موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٠٢
العظيم مفهماً بالآيات الناطقة بأنّ من يعبد غير اللّه تعالى فهو مشرك، جعل الموحدين جميعهم مشركين بسبب تلك الأمور، وكفّروا جميع المسلمين ممّن خالفهم وجعلوا بلادهم بلاد حرب، فهدروا دماءهم[١].
والوهّابية لا تعتقد بكون المسلمين موحّدين إلاّ من تبعهم فيما يقولون، فصاروا هم الموحّدون على زعمهم، وأقلّ من كلّ قليل كان محمّد بن عبد الوهّاب الذي ابتدع هذه البدعة يخطب للجمعة في مسجد الدرعية ويقول في كلّ خطبة: ومن توسّل بالنبي صلى الله عليه و آله و سلم فقد كفر[٢].
من أشهر مسائلهم التي يكفّرون بها المسلمين: (يا رسول اللّه)، فكلّ من تلفّظ بهذا الكلام فهو عندهم مشرك كافر، وحجّتهم على تكفيره زعمهم أن فيه نداء الأموات، ونداء الأموات عندهم شرك[٣].
فهذه جرأة غريبة من هذا الرجل واتباعه فقد كفّروا مئات الملايين من أهل السنّة فضلاً عن الشيعة، وحصر الإسلام في أتباعهم خاصّة.
فيرى محمّد بن عبد الوهّاب أنّه الشخص الوحيد الذي عرف معنى التوحيد دون غيره من العلماء بل زعم أنّ أحداً قبله لم يعرف معنى لا إله إلاّ اللّه حيث يقول: «فمن زعم من علماء الأرض أنّه عرف معنى لا إله إلاّ اللّه، أو عرف معنى الإسلام قبل هذا الوقت، أو زعم عن مشايخه عن أحد عرف ذلك، فقد كذب وافترى، ولبس على الناس، ومدح نفسه بما ليس فيه، فاتّقوا اللّه عباد اللّه، ولا تكبروا على
[١] الفجر الصادق: ٤٢.
[٢] لاحظ: الدرر السنية في الردّ على الوهّابية: ٣٩، الوهّابيون والبيوت المرفوعة: ٩٥،
التوسل بالنبي صلى الله عليه و آله و سلم وجهلة الوهّابيين: ٢١٥.
[٣] التوسل بالنبيّ صلى الله عليه و آله و سلم وجهلة الوهّابيين: ٢١٥.