موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٧٢
وأخرج ابن المؤيد موفق بن أحمد الخوارزمي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم): «والذي نفسي بيده لا يزول قدم عبد يوم القيامة حتّى يسأل عن عمره فيما أفناه وعن جسده فيما أبلاه، وعن ماله ممّ كسبه وفيما أنفقه وعن حبّنا أهل[١] البيت.
أقول: الحب هنا بمعنى الطاعة، إذ لو لم يكن هنا هذا المعنى لما كان للوجوب فائدة، وهذا يعني أن على الأُمّة الإسلاميّة برمّتها وجوب الطاعة لأهل البيت(عليهم السلام)وبصورة مطلقة من دون استثناء بمعنى: أنّه كما تجب الطاعة لله ولرسوله، كذلك هي مقرونة بأهل بيته(عليهم السلام) أيضاً، إذ هم من نور واحد.
وأمّا السنّة الشريفة:
فلقوله(صلى الله عليه وآله وسلم): «أيها الناس إنّي تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ما إن تمسكتم بها لن تضلوا بعدي أبداً فإنّ اللطيف الخبير أخبرني وعهد إلى انهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض».
إن كثيراً من علماء العامة نقلوا هذه الرواية إلى حد يبلغ عدد ورودها (٦٦) مرة وأمّا في الكتب المعتبرة، فقد ورد في مسند أحمد عن الركين بن الربيع[٢]، وفي صحيح مسلم عن طريق ابن عليّة[٣] وصحيح الترمذي عن سلمان الأعمش[٤].
وقال(صلى الله عليه وآله وسلم): «إن أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح من ركبها نجا، ومن تخلّف
[١] ينابيع المودّة ١: ٣٣٦.
[٢] مسند أحمد ٥: ١٨١.
[٣] صحيح مسلم ٧: ١٢٢.
[٤] سنن الترمذي ٥: ٣٢٩.