موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٣
بيتي، أذكّركم اللّه في أهل بيتي، أذكّركم اللّه في أهل بيتي، أذكّركم اللّه في أهل بيتي...»[١].
وأخرج الترمذي بسنده أيضاً عن زيد بن أرقم قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: إنّي تارك فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا بعدي، أحدهما أعظم من الآخر: كتاب اللّه حبل ممدود من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي، ولن يتفرّقا حتّى يردا عليّ الحوض، فانظروا كيف تخلفوني فيهما»[٢].
وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير بسنده عن زيد بن أرقم أيضاً[٣].
وأخرج النسائي في السنن الكبرى بسنده إلى زيد بن أرقم قال: «لمّا رجع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من حجّة الوداع ونزل غدير خُمّ أمر بدوحات فقممن، ثمّ قال: كأنّي قد دُعيت فأجبت، إنّي قد تركت فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر: كتاب اللّه، وعترتي أهل بيتي، فانظروا كيف تخلفوني فيهما، فإنّهما لن يتفرّقا حتّى يردا عليّ الحوض، ثمّ قال: إنّ اللّه مولاي وأنا ولي كلّ مؤمن، ثمّ أخذ بيد علي فقال: من كنت وليّه فهذا وليّه، اللّهم وال من والاه وعاد من عاداه.
فقلت لزيد: سمعته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم؟
قال: ما كان في الدوحات رجل إلاّ رآه بعينه وسمع بأذنه»[٤].
تواتر حديث الثقلين:
يتبيّن من خلال ما ذكره المؤرّخون إنّ حديث الثقلين قد بلغ حدّ التواتر، على ما صرّح به الشيخ أبو المنذر سامي بن أنور المصري الشافعي حيث قال: «فحديث العترة بعد ثبوته من أكثر من ثلاثين طريقاً وعن سبعة من صحابة سيّدنا رسول اللّه
[١] صحيح مسلم ٧: ١٢٢.
[٢] سنن الترمذي ٥: ٣٢٩.
[٣] المعجم الكبير ٥: ١٦٦.
[٤] السنن الكبرى للنسائي ٥: ٤٥.